افتتاح مؤتمر من بيروت التراث الى بيروت الكتاب
جريدة الأنوار  9/2/2010 
رعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ممثلا بوزير التربية الدكتور حسن منيمنة، عصر امس، مؤتمر من بيروت التراث الى بيروت الكتاب الذي تنظمه جمعية بيروت التراث، بالتعاون مع وزارة الثقافة وبالتنسيق مع وزارة الاعلام، في قصر الاونيسكو ليومين، تكريما لبيروت وعلمائها واعلامها ضمن احتفالية بيروت عاصمة عالمية للكتاب. حضر حفل الافتتاح، وزير الشباب والرياضة علي العبد الله، ممثل وزير الاعلام الدكتور طارق متري المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحة، سلوى الامين ممثلة وزير السياحة فادي عبود، النائبان تمام سلام وأمين وهبي، رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس، رئيسة جمعية بيروت التراث نسيمة الخطيب، وعدد من السفراء والفاعليات الثقافية والادبية والاجتماعية والاعلامية. بداية، النشيد الوطني اللبناني، فتقديم من الإعلامية ريما صيرفي، ثم تحدث منسق المؤتمر الدكتور رفيق عطوي، فأشار الى ان من حق بيروت ان تكرم، وقال: ما تكريمنا لذكرى عدد من ابنائها اليوم سوى الحرص على الوفاء الذي نكنه لهذه المدينة العزيزة الساهرة ابدا في عين الامل. تحدق في الزمن، تستوقفه لئلا يفوتها قبس ضوء.. ولئلا يستحيل الماضي عبثا من الذكريات التي لا تنفع، بل يبعث الرجاء في الحياة كي لا تغفو على ألم الضياع.. ولات ساعة مندم. الخطيب ثم تحدثت رئيسة جمعية بيروت التراث فأشارت الى ان هذه المؤتمرات لن تكون محصورة لمدينة بيروت، بل ستشمل كافة المناطق اللبنانية وفاء وتكريما واعترافا لهم بالفضل الذي كادت السنون ان تطويه في غياهب النسيان لتبقى صورهم في البال. وقالت: ان المحور الاول من جلسات المؤتمر ستكون للرجل الاستثناء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان شاهدا على آلام الوطن وآماله، فأضحى لأجلها شهيدا، ولم يزل في البال تشهد له انجازاته المتعددة الانواع علميا وتربويا وصحيا ورياضيا وثقافيا واجتماعيا، حيث ان لكل هذه الانواع مؤسسات عامرة بالعلم والعمل ينعم بها ابناء وطنه كما اراد، لينعم بنعيم السماوات العلى مرتاح الضمير مع الشهداء والابرار. ونوهت بكل تقدير ووفاء بحامل المشعل وقائد المسيرة النهضوية في لبنان دولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري والذي يحمل هموم الوطن والمواطن بإخلاص المؤمن وارادة الرجال. ثم تحدث الدكتور فلحة، فقال: لم يشهد للمدن والعواصم أن كانت ولادة الأحداث وفاتحتها وحاضنتها وخاتمتها، ولم يشهد للمدن والعواصم ان دارت حولها الأيام وتعاقبت وأن دخلت توأمة المكان والزمان مع التاريخ.هي بيروت تتمسك بعبق الزمان وتتعطر بأريجه وتتلون حروفها قوس قزح بين الأفراح والأحزان وتستبطن في أرضها فردوس الحياة وجحيم الموت وتسدل على الليل نورها وتمحو آيته بفجرها. كأن لها وحدها أن تعبر عن المكنونات باللفظ واللحظ ولكأن لها وحدها التأنف والتمهل والكبرياء. ففي محرابها يقف العصر شاهدا على عظمتها، وكيف لا وهي التي حملت وتحملت أحلامنا وهمومنا وأفراحنا وأتراحنا وكتبت ومحت وقضت كأن الله حباها وحدها سرا من أسراره على شاكلة مكانتها. وتابع: هذه المدينة التي تقاس الأوطان بمقياسها وتعدل الهامات على خصر هامتها وتركض حول ذيل أثوابها شقيقات وأخوات لم يغنج الدهر واحدة على أبهة دلالها، وكيف لا وهي بيروت التشريع والشريعة والتاريخ والمقاومة والشهداء والبسطاء وقبلهم الفقراء، هي بيروت قبلة الأغنياء والأقوياء وفرح الضعفاء، بيروت التي ضمخت بين دفتيها عبق الزمان وأريج المكان فكان لها ما لم يكن لغيرها وما لن يكون لسواها. الوزير منيمنة وأخيرا، كانت كلمة راعي الحفل، ألقاها الوزير منيمنة، الذي نقل تحيات الرئيس الحريري الى الحاضرين، متمنيا لهم النجاح في مؤتمرهم، وقال: نجتمع اليوم في كنف جمعية بيروت التراث، ونحن نستعيد أمجاد بيروت الغابرة، بيروت مركز الاشعاع الحضاري في المنطقة، الذي منه انطلق الكتاب الى العالم العربي، كما انطلقت الابجدية الى العالم على سفن الفينيقيين من لبنان.في هذه المناسبة البهية، اود ان انقل اليكم تحيات دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري الذي شرفني فكلفني تمثيله في هذا اليوم، الذي يشكل فصلا من فصول اشراقة عاصمتنا الحبيبة بيروت. لطالما كانت بيروت المدينة التي تصدر الكتاب، ولطالما كان ابناؤها سفراء العلم والمعرفة والثقافة في كل انحاء العالم، فشمسها لا تحتجب مهما حاول البعض ان يقتص منها ومن تراثها. انها المدينة التي لا تستسلم لليأس، والتي تؤرخ لتراث بدأ منذ مئات السنين ويستمر. اضاف: في هذه المناسبة، لا يسعنا الا ان نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي آمن بالمدينة وبقدرتها على النهوض من بين الركام، لتعود منارة هذا الشرق. رفيق الحريري الذي آمن بلبنان وبإنسانه الحر، المنطلق من تراث غني حضاريا، وثقافيا، فحلم مع اللبنانيين ومن أجلهم حتى أضحى حلم بيروت وشمسها التي انكسرت في 14 شباط، ونحن نتهيأ لاحياء الذكرى الجامعة لنأخذ من تاريخ هذا العظيم ومن سيرته ومواقفه عبرا تضيء للمستقبل. بيروت التي فازت بأفضل برنامج لمدينة تعمل على تنمية الكتاب والقراءة تلبية لشروط الاونيسكو منذ اطلاقها، هي بيروت الكتاب اللبناني والابداع اللبناني. ولما كانت التربية بداية الطريق لتحصيل المعرفة، والتأهل لإنتاجها، فإن الكتاب يدخل في صلب اهتماماتها، سواء اكان كتاب التعليم، ام المضمون الذي تزرعه المناهج في وعي الطالب. وقد وضعنا لأنفسنا في وزارة التربية والتعليم العالي، اهدافا وتطلعات، نعمل بكل طاقاتنا لتحقيقها، وانطلقنا في تشكيل فرق عمل نتابعها بصورة يومية، في سبيل رفع مستوى التعليم في لبنان بمراحله كافة، ليتوافق مع المعايير الوطنية ومع المقاييس العالمية، ويكون ثقافة عامة لدى الافراد بمهارات التعلم مدى الحياة خصوصا مهارات التفكير النقدي، ويسهم في تنمية المواطنية وفي التماسك الاجتماعي، ويزود مرتاديه بالمعارف والقيم والمهارات اللازمة للعيش المشترك في مجتمع متنوع. واردف: ان اللبنانيين الذين عرفوا كيف يحضنون الكتاب ويعشقون القلم، هم عشاق حرية يعرفون كيف يحفظون انفسهم، ويعيشون بكرامة، وهذا يستدعي منا التنبه للتهديدات الاسرائيلية شبه الدائمة للبنان، وهي تهديدات لا تحمل أية مسوغات منطقية، بل تعكس الطبيعة العداونية للكيان الصهيوني الذي يمتنع عن اعطاء الحقوق لأهلها سواء اكانت للبنانيين ام للسوريين ام للفلسطينيين. لذلك فإننا نرى ان يكون التيقظ لهذا التهديد من اولوياتنا، وان نتعامل معه بجدية، لا من خلال خطوات مرتجلة او عفوية او استعراضية، بل من خلال استنفار نشاطنا الدبلوماسي في العالم لكسب الرأي والدعم العالمي لقضيتنا المحقة، ومن خلال التسريع في بلورة استراتيجية دفاعية للبنان، يتم تشكيلها بالحوار الوطني بين القوى الفاعلة والمؤثرة، تؤمن حالة تضامن وطني، تكفل جهوزيتنا واشراكنا جميعا في رد اي عدوان، وتجعل الدولة المرجع النهائي والوحيد في ادارة ومعالجة اية ازمة داخلية كانت ام خارجية، ولعل هذا المدخل الوحيد لتحويل الازمات والحالات الطارئة، الى مناسبة وحدة وطنية ولحمة اجتماعية في التصدي لها. وختم الوزير منيمنة: لا يسعنا في الختام، سوى ان نسجل لجمعية بيروت التراث هذه المبادرة الطيبة، فهي التي عملت وتعمل على المحافظة على تراث مدينتنا وتأكيد هويتها وابراز دورها الحضاري على مختلف العصور وفي المجالات كافة، فالاوطان تبى بتعاون الجميع دون استثناء وأمامنا اليوم الفرصة في ظل حال الاستقرار التي نعيشها لكي نعيد للكتاب مكانته في لبنان، وللحيات الثقافية زخمها، ولكي نحافظ على التراث اي على الوطن. الجلسة الأولى ثم بدأت اعمال الجلسة الاولى في المؤتمر بعنوان الرجل الاستثناء، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حاضر فيها الدكتور حسان حلاق، وادارتها الخطيب. وحملت الجلسة الثانية عنوان دور المؤرخين في بيروت في الفكر السياسي والاجتماعي، تحدث فيها المؤرخ الدكتور عصام شبارو وأدارتها الدكتورة فاطمة قدورة. ويتابع المؤتمر أعماله في الرابعة من عصر اليوم الى السابعة مساء.
 تتكامل وحركة أسواقها في أسبوع العيد صيدا تحيي ليلة القدر بمسيرة كشفية حاشدة
 "اللبنانية الثقافية" تشارك في مؤتمر دولي في ملبورن
 ختام الأمسيات الرمضانية في صيدا بحضور السنيورة والحريري:ابتهالات دينية لعبد الكريم الشعار ورقصات مولوية
 أمسية فنية لـ<الكشاف العربي> لمناسبة <يوم القدس العالمي>
 دراسة حول <الإدارة الدولية للديون الخارجية>
اجعلنا صفحتك الرئيسية
أضفنا إلى مواقعك المفضلة
اتصل بنا
خريطة الموقع
3poli.netweb
الرئيسية | هذا الموقع | المجتمع المدني | رجال ونساء | روابط وخدمات | أرقام وعناوين | ألبوم صور | ميديا | المنتدى | استطلاع رأي
اتصل بنا - خريطة الموقع - حالة الطقس - عملات
 جميع حقوق النشر محفوظة © 2004 - 2009