دور بورصة بيروت ينكفىء في تمويل الاقتصاد والاعتماد شبه الكلي على.. المصارف
جريدة الديار  9/2/2010 

كل المؤشرات والمعطيات تتطور الى الأفضل ما عدا الأحوال في بورصة بيروت التي لا تلعب سوى دور جزئي بسيط جداً في توفير عمليات التمويل والرسملة للمؤسسات والمشاريع المستجدة في لبنان.
فهذا الأمر متروك للقطاع المصرفي وحده تقريباً، وبعكس ما هو حاصل في اغلبية دول العالم، بل ربما كل دول العالم التي لديها بورصات وأسواق مالية منتظمة ومتنوعة.
ومن غرائب الصدف ان الوضع السياسي والأمني في لبنان تحسن في الشهور الأخيرة، بل هو في حالة تحسن منذ اتفاق الدوحة الذي أدى بالنتيجة الى تأليف حكومة وفاق وطني ضمت كل الأطراف السياسية التي كانت في الماضي في حالة تنازع حاد يتهدد الوفاق، ومع ذلك فان بورصة بيروت تلكأت (اذا صح التعبير) عن الاستجابة للتطورات الايجابية حيث حلت في درجة متأخرة جداً عن اداء 7 بورصات عربية، ولم تتقدم سوى على بورصتين فقط، وذلك في تقديرات اوردها تقرير «بيبلوس» عن صندوق النقد الدولي وعن مصادر البورصة نفسها، استندت الى معيار حجم الرسملة CAPITALISATION عبر الاسهم بالمقارنة مع الناتج المحلي الاجمالي للبلد الذي تتواجد فيه سوق للأسهم، واذا كانت بورصات دول الخليج الحافلة بعائدات النفط من الطبيعي ان النسبة لديها مرتفعة (باستثناء بورصة سلطنة عمان التي حلت وراء بورصة لبنان) فان السؤال: لماذا بلد يقارب سكانه سكان لبنان، وليس لديه من الموارد النفطية او الاستثنائية، هو الأردن يحل في الدرجة الأولى بين البورصات العربية، فيما بورصة لبنان تقترب من ادنى اللائحة، حيث سجلت بورصة عمان خلال عام 2009 ما نسبته 140.3% من الناتج المحلي الاجمالي الأدنى، فيما بورصة بيروت لم تسجل سوى 39.3% فقط من الناتج المحلي الاجمالي اللبناني؟؟؟!
بل ان اداء بورصة بيروت كاد يكون محدوداً جداً خلال اعام 2009 بكامله ودون ان تستعيد على الاقل نسبة الرسملة التي حصدتها بالمقارنة مع الناتج المحلي اللبناني، عندما بلغت 43.6% في العام 2007 لتصل الى 39.3% فقط خلال 2009 وهو رقم ليس أكبر بكثير مما كانت عليه الرسملة حتى في عام العدوان الاسرائيلي عام 2006 عندما بلغت 37% حوالى نصف المعدل الوسطي للبورصات العربية الذي بلغ 67.5% من الناتج المحلي الاجمالي في الدول العربية المعنية، فيما بلغ المعدل الوسطي للبورصات الخليجية 73% من الناتج الخليجي أي حوالى ضعف الرسملة النسبية لبورصة بيروت التي لم تكتف بهذا الاداء المحدود عام 2009 بل امتد ضعف الاداء الى الشهر الأول من هذا العام حيث شهد كانون الثاني 2010 هبوطا شمل اسهماً عقارية ومصرفية فتراوح سهم سوليدير ضمن الـ22.50 دولار بنسبة هبوط 10% كمعدل شهري، وشهدت اسهم مصرفية رئيسية هبوطا بمعدل يتراوح بين 4 و5%.
وهكذا تبقى بورصة بيروت، التي كانت يوماً خلية نحل بين بورصات الشرق أيام الانتداب وحتى بعد الانتداب، محدودة القدرة على رسملة الاقتصاد وتوفير الاموال اللازمة للنمو والتنمية، ليبقى الدور الأول وتقريباً الوحيد للقطاع المصرفي الذي يمكن من تسجيل أرقام قياسية عالية في أسواق عصفت بها الأزمة المالية العالمية، حيث كاد احتياطي المركزي يرتفع خلال عامين فقط من حوالى 9 مليارات دولار في كانون الاول 2007 الى ما يكاد يقترب من 29 مليار دولار الآن، وذلك بعد ان ارتفعت خلال الفترة نفسها موجودات المصارف اللبنانية من حوالى 83 مليار دولار الى حوالى 112 مليار دولار والودائع من حوالى 67 مليار دولار الى ما يقترب الآن من 100 مليار دولار الامر الذي سهل وفرة التمويل للقطاع الخاص ارتفاعاً في التسليفات من حوالى 20 مليار دولار الى حوالى 29 مليار دولار مع ارتفاع في عرض النقد (M2) بلغ الضعف من حوالى 16 مليار دولار الى حوالى 32 مليار دولار وهذا رغم الانخفاض في معدلات الفائدة والى المزيد من الانخفاض في الفائدة والدولرة وبرغم الأزمة المالية العالمية وتداعيتها على حركة الودائع والتسليفات، فيما ميزان المدفوعات اللبناني سجل فائضاً قياسياً بلغ أكثر من 6 مليارات دولار.
ومع ذلك يستمر الوضع الذي تعيشه بورصة بيروت، على ما هو عليه لاسيما مع غياب القوانين التي من شأنها تنشيط الاسواق المالية وتجميدها فترة طويلة دون اقرار او تعديل، اضافة الى استمرار «التركيبة» العائلية والشخصانية في تكوين الشركات المساهمة اللبنانية فضلاً عن الاعتماد شبه الكلي على التمويل المصرفي الذي لا يجوز ان يبقى وحده تقريباً في توفير الطاقة المالية والاستثمارية للنشاطات الاقتصادية والاستثمارية اللبنانية.
ذو الفقار قبيسي

 دعوة لإستغلال الأراضي في بناء مساكن
 باسيل يشرح مشاكل المياه والكهرباء في البترون
 تنزيلات حتى 90% وسهر حتى الفجر بانتظار العيد سوق مار الياس تخشى الخطابات النارية وقطع الكهرباء
 2010 أسوأ السنوات الست رغم الارتفاعات الحالية
 أونكتاد: انتعاش الاقتصاد الفلسطيني يتطلب رفـع الحصـار وإزالـة القيـود الإسرائيليـة
 المصارف اللبنانية بين ضغوط الشرعية الدولية و«الشرعية الاميركية» في العقوبات ضد إيران نائب وزير المالية الأميركي أسمع القطاع المالي تهديدات وضغوطاً في معرض الشرح
اجعلنا صفحتك الرئيسية
أضفنا إلى مواقعك المفضلة
اتصل بنا
خريطة الموقع
3poli.netweb
الرئيسية | هذا الموقع | المجتمع المدني | رجال ونساء | روابط وخدمات | أرقام وعناوين | ألبوم صور | ميديا | المنتدى | استطلاع رأي
اتصل بنا - خريطة الموقع - حالة الطقس - عملات
 جميع حقوق النشر محفوظة © 2004 - 2009