| حرب يُعلن «الحرب» على مشاكل الضمان في لبنان ورشة في المجلس الاقتصادي يشارك فيها كل المعنيين بالضمان | | جريدة الديار 9/2/2010 | |
اعلن وزير العمل بطرس حرب «الحرب» على مشاكل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبدأ يستعد لورشة اصلاحية للضمان في 11 و12 شباط المقبلين في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ومدى انعكاسها على اللبنانيين ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي وعلى مدى ارتباط السلم الاجتماعي بحجم هذه المشكلات. ورفض حرب في مؤتمر صحافي عقده امس ادارة الازمات في وزارته ورفض بالتالي ان يكون سنديكا مشرفا على افلاس الضمان وعلى تصفية موجوداته بل يريد ان يطلق مشروعا اصلاحيا شاملا يصلح الادارة ويطور مسالك العمل فيها ويدخلها في عالم المكننة والحداثة بغية تسهيل معاملات الناس وان لا يرى معاملات مكدسة وموظفين غارقين مسبوقين جائرين. وان لا ترفض مشفى في لبنان مريضا مضمونا بسبب عدم اقرار تعرفة استثنائية معقولة. وقد اعلن حرب عن هذه الورشة المتخصصة تحت عنوان «الضمان الاجتماعي» اولوية السياسة الاجتماعية وتهدف الى اطلاق الحوار بين اطراف العقد الاجتماعي ليعزز شبكة الامان الاجتماعي والاضاءة على المشكلات التي تعترض مسيرة الضمان وعلى الوسائل التي يجب اعتمادها لتحقيق اهدافه. واذا كانت هذه الورشة تضم عددا كبيرا من المعنيين بشؤون الضمان انطلاقا من وزير الوصاية بطرس حرب مرورا برئيس مجلس ادارة الضمان والمدير العام ورئىس اللجنة الفنية ورئىس المجلس الاقتصادي والاجتماعي وحتى المعنيين والخبراء اضافة الى بعض الوزراء فإن الآمال عليها كبيرة خصوصا انه للمرة الاولى تعقد ورشة لمعالجة شؤون وشجون الضمان. واذا كانت الحلول معروفة ولا تحتاج الى ورشة فإن الحرب الاساسية للوزير حرب هي في تنفيذ ما سيتفق عليه في هذه الورشة حرب اكد انه مصمم على المعركة الاصلاحية في الضمان وهو من اجل ذلك عقد اجتماعات مع عدد من المسؤولين ومنهم رئىس مجلس النواب نبيه بري الذي طالبه بالمساعدة الاصلاحية في هذا المجال وبمنأى عن اي تسييس حيث وبالاستناد الى اقتناع حرب بأن لا جدوى في ادارة الازمات بل الاجدى التصدي لها. والسؤال الملح للوزير حرب ألم يكن الاجدى به ان يعالج مشاكل الضمان الملحة كالضمان الاختياري او التأخير في اتمام المعاملات في مراكز الضمان او امتناع المستشفيات عن ادخال مريض الضمان بحجة من الحجج لو ان الوزير حرب دخل مباشرة الى لب الموضوع وعالجه على طريقته فإنه يكون قد بدأ بمعالجة الداء الفعلي. فما نفع هذه الورشة التي ستعالج عشرات المشاكل في الضمان اذا لم يتمكن مريض الضمان الاختياري من الدخول الى المستشفى او غيره من المشاكل. كان يمكن للوزير حرب ان يحقق انتصارا او يبدأ بمسيرته الاصلاحية من خلال معالجة قضية المسنين والضمان الاختياري خصوصا ان طموح الوزير حرب ان لا يصبح المضمون الاختياري ضحية ثقته بالدولة ومؤسساتها. لكننا لن نضع العراقيل في بدء مسيرته الاصلاحية المهم ان الوزير حرب اراد معالجة كل مشاكل الضمان علما انه لو عالج مشكلة الضمان الاختياري لتطرق الى العجز في هذا الفرع الذي سيمدده الى العجز في الضمان الصحي والى قضية الاشتراكات والى تراكم المعاملات في مراكز الضمان والى عدم تفاهم الضمان والمستشفيات وغيرها من الامور لكن حرب ارادها معركة شاملة في الضمان بالتعاون مع القطاع الخاص كي يحقق النتائج المرجوة.
| |
|
|