| نقولا ناصيف يحاضر في طرابلس عن تجربة فؤاد شهاب في الحكم | | جريدة السفير 9/2/2010 | |
تجربة فؤاد شهاب في الحكم» كان عنوان المحاضرة التي نظمتها منتديات العزم في جمعية العزم والسعادة للكاتب والصحافي نقولا ناصيف، وذلك في قاعة المحاضرات التابعة للجمعية في باب الرمل في طرابلس. حضرها الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي والوزير السابق سامي منقارة ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء رشيد جمالي ورئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى عمر مسقاوي والنائب السابق عبد المجيد الرافعي والقاضي نبيل صاري والعميد جان ناصيف عن مؤسسة الرئيس شهاب وعميد كلية الفنون الدكتور هاشم الايوبي والقاضي نبيل صاري والعميد امين صليبا ورئيس اللجان الاهلية سمير الحاج ورئيس الحركة اللبنانية الحرة بسام خضر آغا. نقولا ناصيف استهل محاضرته قائلاً: لم يسبق ان عاد اللبنانييون الى حنين رئيس وعهد يمثل حنينهم الى الرئيس فؤاد شهاب وعهده، الصورة الاسطع هو الجدل الذي أحاط اخيراً ببيع منزل الرئيس ومحاولة تحويله مطعماً، أشعر كثيراً من اللبنانيين والدولة اللبنانية وان كانت متأخرة بانتهاك مرحلة خبروها، وأضحت الآن أشبه بحلم مستحيل. ثم قارن بين رؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا في الحكم على لبنان والرئيس شهاب وقال: «نعت عهد الرئيس بشارة الخوري بالفساد والرشوة وفاتحة تزوير الانتخابات وعهد الرئيس شمعون بافتعال ثورة دموية وتورط لبنان بنزاعات اقليمية، وعهد الرئيس شارل حلو بالتراخي والتخلي عن السيادة، وعهد الرئيس سليمان فرنجية بانفجار حرب أهلية انتهت بإدخال سوريا الى لبنان وعهد الرئيس الياس سركيس بإدارة الازمة ووضع الرئاسة بين ايدي الميليشيات وهكذا رؤساء الامس القريب». ثم تحدث عن دور الرئيس بالمصالحة الوطنية الذي نقل الخلاف السياسي العقائدي من الشارع الى الحكم وأفسح المجال أمام إدارة التناقضات ومعالجة أسباب النزاعات الداخلية من ضمن حوار تحت سقف السلطة الاجرائية وأدرك ان الانقسامات اللبنانية لا تحل ابدا، مستنداً بذلك الى تاريخ لبنان. وأشار الى نظرة الرئيس الى المؤسسة العسكرية أي الجيش اللبناني بتكوينه الطائفي والاجتماعي وحساسية تأثره بالصراع السياسي، فجعله بمنأى عن كل الصراعات الداخلية بل كرس دوره مدافعاً عن الهوية وعن الوحدة الوطنية وخاصة عندما يخفق أهل السياسة من التوصل الى تسوية. وسمى الجيش بخطاب عام 1962 بأنه تلك المؤسسة الغالية على اللبنانيين وهي التي تحافظ على نظامهم الديموقراطي وقال ان الديموقراطية في لبنان شرط من شروط بقائه لأنها صورة الوحدة الوطنية والتعبير الحي عنها. ثم شرح ناصيف للطريقة التي انتهجها الرئيس شهاب في بناء الدولة المرتكزة على سياسة إرساء صورة المواطن الصالح المنتسب الى دولته ولا الى أي طرف آخر، وان الديموقراطية شرط من شروط لبنان، ثم تحديث الادارة وتنظيم علاقتها بالمواطن بإلغاء الوساطة بين الطبقة السياسية والمواطن اللبناني عبر إنشاء مؤسسات تحدد علاقة الأخير بالادارة وتضمن له حقوقه انسجاماً مع أحكام القانون، والاهتمام بالمناطق النائية في الجمهورية، والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين في وظائف الدولة وإداراتها، وإرساء التوافق مبدأ لتوجيه العلاقات المسيحية الاسلامية تفادياً لأي تنافر قد يقود الى صراعات داخلية.
| |
|
|