«لم أطالب بغزو سـوريا ... وأتمنى أن يمحو توضيحي الإسـاءة إلى الشـعب السوري» «يجب استثمار زيارة الحريري ببناء علاقة ثقة وإعادة الجمهور إلى العروبة وفلسطين»
جريدة السفير  9/2/2010 

حواراً شاملاً مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط وصفه بأنه «حوار للتاريخ»، وهو في طريقه الى دمشق، حيث قطع كل الطريق إليها ولم يبق إلا الجانب التقني، المتصل بكيفية توجيه الدعوة إليه وإبلاغه بموعد الزيارة.
ضبط جنبلاط حواره على إيقاع نقدي، لم يستثن نفسه منه ولا بعض حلفائه في 14 آذار، كما كل الطبقة السياسية التي استفادت من مرحلة «الوصاية السورية»، قائلاً «نعم لقد أدخلنا السوري في الأزقة اللبنانية وهو دخل معنا في مرحلة معينة في الأزقة والمصالح».
مر الحوار مع وليد جنبلاط على أبرز وقائع السنوات الأخيرة، وخاصة لحظة صدور القرار 1559، ومن ثم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واستعرض تلك المرحلة بكلّ ما اعتراها، بما لها وما عليها.
أراد جنبلاط الحوار تأسيسياً لفتح نافذة على المستقبل، على قاعدة الاستفادة من المرحلة السابقة، بحسناتها وأخطائها وصولاً إلى تبديد رواسبها وتوضيح الالتباسات التي علقت في الذاكرة.
ومن هنا، وعبر «السفير» تحديداً، مدّ وليد جنبلاط يده الى سوريا، وخاطبها قيادة وشعباً بالماضي المشترك كما بالمستقبل، وقال: نحن معكم فوق كل الاعتبارات السابقة.
ما أراد جنبلاط توضيحه للشعب السوري هو حقيقة ما دار بينه وبين الصحافي الأميركي في «الواشنطن بوست» ديفيد أغناثيوس في مطلع كانون الثاني 2006، فقال إنه لم يطالب أبداً بغزو سوريا من قبل الجيش الأميركي، «فمن غير المنطقي أن أطالب بغزو سوريا، فهذا ضرب من الجنون».
اضاف: «ربما أكون قد اعتقدت بأن يُصار إلى تحسين شروط بعض المعارضة في سوريا، وربما كان لدينا وهم، لكنني لم أطلب أبداً غزو سوريا، واذا كان كلامي آنذاك قد فهم من قبل القيادة السورية ومن قبل الشعب السوري بأنني طالبت بغزو سوريا، فأتمنى ان يكون كلامي التوضيحي اليوم، محواً لتلك الإساءة تجاه الشعب السوري وتجاه القيادة السورية».
ورفض جنبلاط التحريض المستمرّ ضد دمشق من قبل بعض فرقاء «14 آذار»، وقال: «لا أرى موجباً لذلك، خصوصاً أن التسوية التاريخية بدأت فعلاً مع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق». وأعرب عن اعتقاده في ان خلف التحريض محاولة لشطب او لتناسي أن الحريري زار دمشق.
ورأى جنبلاط ضرورة كبرى في ان تتم ترجمة تلك التسوية لاحقاً بعلاقات أمنية، تحفظ الامن اللبناني من أي اختراق اسرائيلي او غير اسرائيلي موجه ضد سوريا، وبعلاقات سياسية، نعيد من خلالها التذكير بالعدو الإسرائيلي وبالصديق العربي وبالعمق العربي، فحتى الآن، مع الاسف، هناك شرائح معينة من الشعب اللبناني إسلامية ومسيحية لا ترى هذا الأمر.
وردا على سؤال، قال جنبلاط انه بعد انسحاب الجيش السوري لم يتوقف مسلسل الاغتيالات ونحن كنا نوجه الاتهام السياسي الى النظام السوري، ولكن ربما كان هناك من يريد صبّ الزيت على النار من خلال الدخول على خط الاغتيالات، لان الارض مخترقة.
ورأى جنبلاط ان مشكلة لبنان هي في الانعزال وفي الرجعية الاسلامية، واعتبر ان الوضع الداخلي ما يزال هشاً وان البلد ما يزال عرضة لأية حادثة، كما حصل مع الشيخ الذي خطف نفسه في بلدة مجدل عنجر، وكاد أن يفجر حرباً أهلية.
وحذر من ان لبنان والمنطقة ما يزالان يرزحان تحت خطر التفتيت الاميركي الاسرائيلي.
ودعا جنبلاط الى الخروج من الحلقة المفرغة داخلياً، وقال «دعونا نضع قانوناً انتخابياً يعطي المتنفس للقوى والنخب السياسية الجديدة التي ربما تنتج تغييراً ما في يوم ما». وسأل «هل هناك حل بديل؟ من داخل التركيبة الطائفية لا يمكنك أن تفعل شيئاً. القوى الطائفية تعطّل بعضها البعض».
ورداً على سؤال حول تعطيل أعمال الحكومة، قال جنبلاط «هناك جدول أعمال ولا بد أن تكون الأولوية للشأن الحياتي مثل الكهرباء والمياه وبناء السدود ومحاولة منع المزيد من تشويه العاصمة بيروت، إذا استطعنا، ثم المواضيع الكبرى. وقد اتفقنا أن تبقى على طاولة الحوار ولا أدري إذا كانت طاولة الحوار ستعود أم لا تعود. لكن لا بدّ من عودتها».
وقال جنبلاط: «الكلّ يريد ضرب المقاومة في لبنان ومن يدعمها من ايران الى سوريا، وأنا لا أرى في الأفق الا التضامن مع المقاومة في لبنان ومع سوريا، لأن الجنون الإسرائيلي قد يعيد المغامرة في أية لحظة ويقوم بتمرين عسكري أكبر في لبنان، ولذلك اقول نحن مع القيادة السورية فوق الاعتبارات السابقة في مواجهة العدو الإسرائيلي».
وتمنى جنبلاط لو أن إحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط تم في اطار جامع يضم كل الفرقاء اللبنانيين بلا استثناء، مؤكداً أنه سيشارك في الذكرى، وأنه سيحدّد شكل مشاركته وكيفيتها في الوقت المناسب، «لكن هناك مع الأسف من يحاول ان يعزلنا عن الذكرى وبناء جو عدائي ضدنا ومن دون أي مبرر».
وأكد جنبلاط أنه سيلتقي الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله قريباً.

 هدأت على جبهة حارة حريك ــ قريطم فأشعلها رئيس التيار في عيد مار مخايل العماد عون : ماذا يفعل رئيس الجمهورية بعد خطاب القسم غير البكاء ...
 الحريري و"حزب الله" يعاودان التزام التهدئة هجوم لاذع لعون على سليمان ووزراء ردّ عليه المرّ
 الحريري: نريد دولة معتدلة لا تطرّف فيها فيستطيع كل مواطن ان يعبّر عن رأيه بحرية المعارضة تطالب مون بإلغاء المحكمة الدولية ...
 عون يفتح النار على سليمان والحريري:ليستقل الوزراء النائمون
 بري وجنبلاط يسعيان لتأمين لقاء تهدئة بين نصر الله والحريري
 عون يهاجم الرئاسة الأولى والمر وبارود يردّان
 عون يفتعل معركة ضد الحكم: رئيس الجمهورية لا يفعل غير البكاء!
 اتفاق بين الحريري وحزب الله على التهدئة بعد وساطات لوقف التصعيد عون يهاجم رئيس الجمهورية والحكومة والوزراء والياس المرّ يرد: التطاول على الرئيس لا يحقق اصلاحاً
اجعلنا صفحتك الرئيسية
أضفنا إلى مواقعك المفضلة
اتصل بنا
خريطة الموقع
3poli.netweb
الرئيسية | هذا الموقع | المجتمع المدني | رجال ونساء | روابط وخدمات | أرقام وعناوين | ألبوم صور | ميديا | المنتدى | استطلاع رأي
اتصل بنا - خريطة الموقع - حالة الطقس - عملات
 جميع حقوق النشر محفوظة © 2004 - 2009