|
ظل موضوع الطائرة الاثيوبية في مقدمة اهتمامات المسؤولين امس بالاضافة الى القضايا العالقة من تعيينات ادارية وانتخابات بلدية. ويتوقع ان يلتقي الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري اليوم في قداس يترأسه البطريرك صفير في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت لمناسبة عيد مار مارون، بعدما التقوا مساء امس في مأدبة عشاء في القصر تكريما للعاهل الاسباني الملك خوان كارلوس. وقد كان لكل من رئيسي الجمهورية والحكومة احاديث صحافية تناولت مختلف قضايا الساعة.و قد اكد الحريري انه سينزل الى ساحة الشهداء يوم الاحد المقبل مع المواطنين.
حديث سليمان وفي لقائه مع وفد مجلس نقابة المحررين قال الرئيس ميشال سليمان امس، ان الانتخابات البلدية يجب ان تجري في موعدها، واضاف: اذا لم تحصل الاصلاحات، فالقانون الراهن للبلديات موجود. واذا لم نستطع الاصلاح، فهل نلغي ما هو موجود عن تداول السلطة. وفي موضوع التعيينات الادارية قال: هل نعود الى أكلة الجبنة؟ هذا الامر معيب. عندما كان يشغر مركز او اثنان في السابق كان هناك أكلة جبنة يتنافسون عليه، ولكن اليوم هناك قالب جبنة كبير وهناك سلسلة تراكمية. وبالمحاصصة نعطي صورة سيئة عن التعيينات. الدستور يقول بالثلثين لتعيين مدير عام وعلينا أن نعرف إيجاد الاسلوب الجيد لاختيار الاشخاص وأن لا نسيء فهم الدستور. واضاف: لم نتفق على آلية التعيينات بعد، وان شاء الله نجد هذه الآلية قريبا. وعن الطائفية السياسية قال: انا مع تشكيل الهيئة ويجب ان يكون الموضوع توافقيا. فلتشكل الهيئة ثم نرى ماذا نفعل. ولا يعتقدن احد ان ذلك يعني الغاء المناصفة والمشاركة. وسئل ان كان راضيا عن اداء الحكومة، وان كانت اعطت انتاجية، فاجاب: راض عن الاداء، نعم. عن الانتاجية لا. يجب ان تكون الانتاجية اسرع، لكن الاداء جيد ومقاربة المواضيع جيدة وهذا يؤدي حكما الى انتاجية. وقد اجرى الرئيس سليمان محادثات مع العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس واقام مأدبة عشاء تكريما له. وقد القى كلمة اشار فيها الى التهديدات الاسرائيلية العلنية المتكررة والخطيرة ضد لبنان وبنيته التحتية ومؤسساته الرسمية، داعيا المجتمع الدولي الى أن يتحمل مسؤولياته بصورة استباقية في هذا المجال، وثني إسرائيل عن تهديداتها التي باتت تزعزع الاستقرار في المنطقة ككل، وإلزامها التنفيذ الفعلي للقرار 1701 بكامل مندرجاته ولمستلزمات السلام. من جهته، شدد الملك خوان كارلوس الاول حرص اسبانيا على إلتزامها كل المبادرات والمساعي الهادفة الى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة. سلام يمكن للبنان، وينبغي عليه، أن يضطلع فيه بدور مهم بصفته عضوا غير دائم في مجلس الامن الدولي. وأكد أن وجود وحدات عسكرية اسبانية عاملة ضمن إطار قوات اليونيفيل التي على رأسها اليوم أحد أكبر القادة الاسبان، يشكل التعبير الافضل لإلتزام بلاده سلام لبنان واستقراره. وقد تابع الرئيس الحريري امس، موضوع الطائرة الاثيوبية وترأس اجتماعا وزاريا امنيا - قضائيا في السراي لمتابعة اخر المعلومات والتطورات المتعلقة بكارثة الطائرة. وقد تطرق رئيس الحكومة الى هذا الموضوع في حديث الى قناة بي.بي.سي التلفزيونية وقال: الدولة اللبنانية بذلت كل ما لديها من طاقة وقامت بكل جهد ممكن لكي تساعد اهالي الضحايا على معرفة الحقيقة.كل ما تملكه الدولة من طاقات وجيش وقوى امن ودفاع مدني واطفائية بيروت ووزارات النقل والدفاع والداخلية والصحة والخارجية، كلنا بذلنا اقصى ما يمكننا للقيام بواجبنا. وقال: في ما يتعلق بموضوع الطائرة، منذ اللحظة الاولى جيشنا كل امكاناتنا، ولكن ما حدث كان امرا يحدث للمرة الاولى بالشكل الذي حدث فيه. طلبنا مساعدة من الاميركيين والفرنسيين والالمان وغيرهم وقام الغواصون بعملهم. بالتأكيد هناك اخطاء حصلت، واليوم عقدنا اجتماعا لمراجعة ما قمنا به من اخطاء لاصلاحها في حال حصلت كارثة من نوع آخر لا سمح الله. علينا ان نعمل بطريقة متجانسة، وللمرة الاولى رأينا كل القوى العسكرية والدولة تعمل على اساس ان تحاول باسرع وقت ممكن كشف الحقيقة. وعن ذكرى استشهاد والده قال: هناك من يقول ولماذا ننزل خصوصا وان 14 آذار لم تعد كما كانت. كلا ، لبنان لا يزال كما كان، والناس تعلم ما الذي يحصل في البلد وهي التي بكت رفيق الحريري وبيار امين الجميل وجبران تويني وسائر الشهداء مما احدث وعيا معينا لديها، وانا من بين هؤلاء الناس وقد فقدت والدي الذي كان بالنسبة لي كل شيئ واستشهد. ومنذ ذلك اليوم ولغاية الان لا ازال افتقده. ولذلك في 14 شباط سأنزل انا الى ساحة الشهداء وباذن الله ستنزل الناس ايضا لان هذا اليوم لا يزال مهما كثيرا وما جرى خلاله كان وراء كل ما حصل في لبنان. وكشف الحريري ان هناك تواصلا مع الرئيس بشار الاسد، وان اتصاله الاخير به لم يكن يتمحور حول تصريح الرئيس السوري الاخير، وانما حول التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، وكذلك التهديدات التي طالت سوريا والتي نعتبرها تهديدات تشمل لبنان ايضا، لأنهم يهددون لبنان وسوريا ايضا في مكان اخر. من هذا المنطلق تحدثنا مع الرئيس حسني مبارك ومع كل الرؤساء الذين اجتمعت معهم ومع ملك الاردن عبدالله الثاني عن هذه التهديدات. وقال ردا على سؤال: من الممكن، قد ازور سوريا للتوقيع على اتفاقات عدة نكون قد جهزناها. قلت في البداية ان العلاقة التي نعمل عليها تبنى بهدوء وبكل صراحة وجدية ونحن لسنا في صدد، لا تدوير الزوايا ولا القيام بتسويات. نحن نؤمن ان سوريا جارتنا وعلينا ان نطور علاقتنا الاقتصادية والتجارية والامنية بكل معنى الكلمة لكي نستفيد نحن ويستفيدون في سوريا ولكي في حال حصول أي ترسيم او تحديد او أي تعاون امني يكون لمصلحتنا ولمصلحة سوريا. وانا كرئيس وزراء لبنان انظر من منظار مصلحة لبنان وهم ايضا عليهم ان ينظروا من منظار مصلحة سوريا.
|